الوحيشي : لم أرفض سابقا تدريب الإفريقي , إستفسرت عن مستقبل المنتدبين وهذه تفاصيل عقدي و أهدافي مع الافريقي و رسالتي الى الجماهير

بعد ثلاث مناسبات سابقة كان خلالها منتصر الوحيشي مستعدّا لتدريب النادي الإفريقي ولكن الحظ لم يكن إلى جانبه بما أن كل الرؤساء السابقين غيّروا مواقفهم دون تبريرات تولى الوحيشي تدريب النادي الإفريقي منذ يوم السبت الماضي حيث باشر مهامه مع الفريق

وعن ملامح المرحلة القادمة وبرنامج عمله تحدّث الوحيشي:

كيف عشت الخطوات الأولى لعودتك إلى «الحديقة أ» ؟

صدقني لا يمكنني أن أصف حجم الأحاسيس بداخلي وخاصة إحساس الفخر، دعني أوضح مسألة منذ البداية أنني دائما على ذمة النادي الإفريقي كلما إحتاجني وفي المرّات السابقة لست أنا من رفض القدوم وهو ما أكده كذلك الرئيس السابق عبد السلام اليونسي وبالتالي علينا أن ننهي الجدل بخصوص هذا الموضوع. وبالنسبة إلى عودتي إلى حديقة منير القبائلي فإن جميع الظروف والوقائع قد تغيّرت، مضى وقت طويل على اخر مرة دخلت فيها «الحديقة» وعليه فإن عودتي نهاية الأسبوع الماضي كانت فيها الأحاسيس متداخلة بين الفرحة والفخر والشرف لأن كل مدرب في تونس يحلم بتدريب النادي الإفريقي وأعتبر نفسي قد حققت حلما من أحلامي.

في «الحديقة أ» عشنا أحلى الفترات وأتعسها وهي منزلنا بأتم معنى الكلمة وبالتالي فإن هذه العودة من جديد بعد أكثر من 5 سنوات كاملة تعتبر بمثابة عودة الروح إليّ ولا نريد الكلام كثيرا في هذا التوقيت لأننا نحتاج إلى الفعل أكثر.

بالنسبة إلى عقدك مع الإفريقي، ماهي تفاصيله ؟

كان في الحسبان أن أمضي عقدا بمدة موسم ونصف لكننا في الأخير خيّرنا رفقة الهيئة التسييرية التريّث بما أن الإنتخابات على الأبواب ولا ندري أي القائمات ستفوز وعليه فقد إتفقنا على إمضاء عقد لمدة 6 أشهر مع موسم إضافي يقع الاتفاق عليه حالما ينتهي الموسم الحالي وبالنسبة إلي هو أفضل الحلول من أجل غلق جميع أبواب التأويلات التي نحن في غنى عنها في هذا الظرف العصيب الذي يمر به الإفريقي اليوم.

لم أناقش ولو للحظة التفاصيل المادية لأنها لا تعنيني بتاتا، جئت إلى النادي الإفريقي من أجل إعادته إلى إشعاعه ومداره الطبيعي. كلنا نعلم أن هذه الوضعية لا تليق بتاريخ وشعبية الإفريقي وعليه فإننا جئنا من أجل مشروع رياضي قابل للتحقق متى توفرت جميع ممهدات النجاح

هـــل إستفسرت عن مستقبل المنتدبين؟

هي تفاصيل إدارية ليس من مهامي التدخل فيها أو الإجابة عنها لكن من المؤكد أن كل مدرب سيأتي إلى الإفريقي سيتساءل بخصوص الوضعية المالية للاعبين وإشكال خلاص الديون المستعجلة للفيفا ورفع عقوبة المنع من الإنتداب. ما يمكن أن أقوله حاليا أن المؤشرات الأولية تعتبر إيجابية فيما يتعلق بخلاص الديون ورفع عقوبة المنع، هناك تطمينات ووعود ومن المؤكد أن الأسبوع الجاري سيحمل في طيّاته عديد المفاجآت لجماهير النادي الإفريقي لأن المعلومات التي بحوزتي تؤكد أن الهيئة التسييرية في اتصالات ومفاوضات مع عديد الأطراف وهناك نيّة حقيقية لإغلاق ملف الديون بصفة نهائية وذلك لا علاقة له بالمنتدبين الجزائريين أو ما شابه ذلك لأن الهدف الأصلي هو إبعاد الإفريقي عن فزّاعة الفيفا بشكل نهائي لتصبح فيما بعد جميع الأمور سهلة فيما يتعلق بالانتدابات وما ينقصنا خلال الفترة القادمة.

حاليا، سأعمل بماهو متوفر على ذمتي من رصيد بشري لأنه لا يمكننا الإنتظار كثيرا، لدينا لاعبون على ذمة النادي ولدينا ثقة كبيرة في إمكاناتهم ونحن واثقون أن القادم سيكون أفضل على جميع المستويات.

ماهي الأهداف التي سطرها الوحيشي في جلسته لإمضاء العقد؟

الأهداف واضحة بالنسبة إلى الجميع، جئنا إلى النادي الإفريقي من أجل إخراجه من الأزمة الرياضية في البداية، فالوضعية الحالية للفريق تتطلب تكاتف جميع الأطراف لإنجاح مرحلة الإياب، على العموم النتائج التي تحققت في الذهاب لا يمكنها أن تتكرر في أي حال من الأحوال وحتّى بعد سنوات طويلة لا سيما لما نعلم أن النادي الإفريقي لم ينتصر على قواعده ولو لمباراة واحدة طيلة 13 مقابلة وهذا أمر لا يصدق.

بالنسبة إلينا الجميع واع بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا سواء تعلّق الأمر باللاعبين أو الإطار الفني، دخلنا في تربص مغلق تحضيرا لمرحلة الإياب ونأمل أن نكون جاهزين وعلى أتم الإستعداد للعودة بالإفريقي من بعيد.

هل تنوي الإستعانة بالكوادر الذين تم إستبعادهم مؤخرا ؟

بطبيعة الحال حالما تكون الأسماء التي وقع استبعادها من قبل الهيئة السابقة جاهزة سنعوّل عليها، المشكل الرئيسي أن الجاهزية البدنية لهؤلاء اللاعبين متفاوتة خصوصا وأنهم لم يخوضوا مقابلات رسمية منذ أكثر من 4 أشهر وهو ما يفسّر عدم جاهزيتهم من الناحية البدنية. وجودهم بالنسبة إليّ أمر ضروري ولا نقاش فيه فخلافا للإضافة الفنية لهؤلاء اللاعبين فإن تواجدهم في حجرات الملابس وتأطيرهم للاعبين الشبّان يبقيان أمرا حتميا، كلنا نعلم ما قدمه صابر خليفة أو الذوادي والبقية إلى النادي الإفريقي ونحن ضد خروجهم أو استبعادهم بتلك الطريقة. عموما، بعد التربص الحالي سنقيّم الجاهزية البدنية لكل لاعب وبعدها نتخذ القرار.

رسالتك إلى جماهير الإفريقي؟

هي رسالة لجميع مكونات النادي وليست للجماهير فقط، يجب علينا أن نترك خلافاتنا وحساباتنا على جانب خلال هذه الفترة ودعنا نوحّد صفوفنا من أجل الإفريقي فقط، أنا على إستعداد لتحمّل جميع الإنتقادات وكل النصائح وكلّي آذان صاغية ومصلحتنا الوحيدة هي إعادة النادي الإفريقي إلى سالف إشعاعه. هي فترة عصيبة وغير مسبوقة على جميع المستويات، ويجب على الجميع الالتفاف حول الفريق وتشجيع هؤلاء اللاعبين الذين يحتاجون إلى عمل كبير على المستوى الذهني لأن ما تجاوزناه من أحداث في الفترة الماضية لم يحدث خلال 100 عام وبالتالي فإن هؤلاء الشبان قد تحملوا وزرا كبيرا وضغطا عاليا، المهم في الأخير أن تكون جميع الأطراف على كلمة واحدة وهي عـاش النادي الإفريقي

error: المحتوى ملكية فكرية