التعويل المكثّف على اللاعبين مزدوجي الجنسية الناشئين في الخارج، خاصة في منتخبات الشبان، هو سياسة فاشلة ويائسة انتهجتها الجامعة التونسية منذ سنوات.
هذه السياسة ليست رؤية رياضية، بل هي حلّ سهل للهروب من المشاكل الحقيقية التي تعيشها البطولة المحلية والأندية.
الدور الأساسي للجامعة هو تطوير كرة القدم في تونس، والاستثمار في التكوين، وخلق بيئة تُنتج جيلاً من اللاعبين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات.
لكن بدل القيام بهذا الدور الصعب، اختارت الطريق الأسهل: استدعاء لاعبين كوّنتهم جامعات كروية أخرى، دون أن يكون أغلبهم قد أثبت جدارته، أو فرض نفسه حتى داخل أنديته.
على امتداد السنوات، مرّ مئات اللاعبين مزدوجي الجنسية عبر منتخبات الشبان. كم لاعبًا منهم نجح فعلًا؟ كم لاعبًا فرض نفسه مع المنتخب الأول؟ كم لاعبًا أصبح أساسيًا في نادٍ أوروبي محترم من الصف الأول أو الثاني؟
الإجابة، بكل بساطة، تكاد تكون: لا أحد.
لذلك، يجب أن يقتصر استدعاء اللاعبين مزدوجي الجنسية على المنتخب الأول، وأن يكون ذلك وفق معيار واضح: لاعب يلعب باستمرار مع فريق محترم في بطولة من الصف الأول أو الثاني، وأثبت قيمته على أعلى مستوى.
أما لاعب لا يشارك أصلًا مع ناديه، أو ينشط في الدرجة الثانية السويدية، أو الدوري السلوفيني، أو بطولات متواضعة، فلا يوجد أي مبرر لأن يُقدَّم على لاعب محلي يلعب كل أسبوع في مستوى تنافسي.
كوّن نفسك أولًا، أثبت مستواك في نادٍ محترم، ثم مرحبًا بك في المنتخب
فوتبول تونيزيان الموقع الرسمي لأخبار الكرة التونسية
