الترجي الرياضي : الصحافة العالمية تتحدث عن بن مصطفى ، رقم فريد من نوعه لبن رمضان و اليعقوبي يخسر مكانه

سيواصل الترجي الرياضي مغامرته في كأس رابطة الابطال الإفريقية بعد أن قلب جميع المعطيات وتحدّى الصعاب في الوقت الذي ساد في الاعتقاد بأن شباب بلوزداد في طريق مفتوحة للتأهل إلى المربع الذهبي في ظل صموده في أغلب مجريات مقابلة الإياب لكن قوة شخصية زملاء عبد القادر بدران رجّحت الكفّة في النهاية.

ومن العوامل التي ساهمت في العودة القوية للترجي خلال المنعطف الحاسم من لقاء العودة ضد شباب بلوزداد التغييرات التي قام بها المدرب معين الشعباني في الشوط الثاني والتي أعادت التوازن إلى التشكيلة خصوصا بعد دخول الثنائي الجزائري عبد الرؤوف بن غيث والياس الشتي الذي ساهم في تحسين العمل الهجومي وكان وراء الهدف الأول الذي أعاد الثقة إلى المجموعة حيث تفطن الإطار الفني إلى المصاعب الكبيرة على مستوى صنع اللعب مع تقوقع الفريق الجزائري في مناطقه الخلفية وغياب الحلول من الرواقين أو في العمق  لتكون السيطرة عقيمة رغم بعض المحاولات الفردية من تصويبات أو كرات ثابتة.

ولعل المعطى الأهم في المقابلة هو إقحام فاروق بن مصطفى تحسّبا للمرور إلى الركلات الترجيحية وهو ما منح ثقة أكبر للاعبين الذين واصلوا لعب ورقة الهجوم وكان لهم ما أرادوا ليكمل الحارس البديل المهمة بإمتياز حيث تصدى لثلاث ضربات جزاء وساهم في قسط وافر في التأهل الصعب واستعاد جانبا من الثقة باعتبار أنه خرج من الحسابات منذ فترة وتألقه الأخير سيفتح أبواب التنافس مجددا من أجل مقعد أساسي.

ويمكن القول إن المدرب الشعباني خرج أبرز المستفيدين من الفوز الأخير ذلك أنه كان على «صفيح ساخن» طيلة الاسبوع الفارط والاقالة لم تكن مستبعدة في صورة الخروج لكنه كسب التحدي واختار المجازفة من خلال القيام بتغييرات مسّت الخطوط الثلاثة وأبرزها التعويل على الغاني خالد عبد الباسط في مقدمة الخط الأمامي كما أن مدرب الترجي أصلح الهنّات التي لاحت في الشوط الأول على مستوى العمق الهجومي ووسط الميدان وبالتالي كسب المعركة الفنية مجددا مع الصربي زوران وضمن عودة الهدوء إلى محيط الفريق.

هداف جديد

حجب تألق الحارس فاروق بن مصطفى في الركلات الترجيحية نسبيا الدور الهام الذي لعبه محمد علي بن رمضان في التأهل القيصري إلى الدور نصف النهائي حيث كان حاسما من جديد وفارقا في مسيرة الترجي خلال هذا الموسم في المسابقتين المحلية والقارية والقاسم المشترك بين أغلب الأهداف التي سجّلها «دينامو» فريق باب سويقة أنها كانت في توقيت متميّز وأخرجت زملاءه من فترات صعبة كما أنها تعكس القدرات الفنية والبدنية الهائلة للنجم الأوحد في هذا الموسم.

وفي غياب الحلول الهجومية وتواصل صيام لاعبي الخط الأمامي عن التسجيل، وجد الترجي الحلّ في بن رمضان الذي سجّل الهدف الثاني وفتح أبواب التأهل أمام فريقه خصوصا أن سيناريو المقابلة أثّر ذهنيا على لاعبي شباب بلوزداد.

واختار الشعباني الدفع بعبد الباسط رغم أن حظوظ ياسين الخنيسي وويليام توغي كانت أوفر، ولم يخيّب المهاجم الغاني الظن حيث قدّم مستوى طيبا بتثبيته دفاع الفريق الجزائري واقترابه من التسجيل في مناسبتين لولا تألق الحارس موساوي ليكون هذا اللقاء بوابة لعودة الروح لهذا اللاعب شأنه شأن الحارس بن مصطفى.

5: بات محمد علي بن رمضان هداف الترجي في المسابقة القارية رغم إضطلاعه بخطة متوسط ميدان بتسجيله الهدف الخامس منذ الدور التمهيدي حيث وصل الى شباك أهلي بن غازي والزمالك في مناسبتين وتونغيث السينغالي وأخيرا شباب بلوزداد.

اليعقوبي يخسر مكانه

كانت المفاجأة الأكبر في تشكيلة الترجي الإبقاء على متوسط الدفاع محمد علي اليعقوبي ضمن البدلاء مقابل الدفع بخليل شمام أساسيا حيث دفع الأول ثمن الخسارة في لقاء الذهاب وكذلك ضعفه في التدرج بالكرة وتعويله المفرط على اللعب المباشر عكس «قيدوم» الفريق الذي كان منطلق جميع العمليات، وتواصل تجاهل اليعقوبي بعد إصابة شمام الذي غادر بسبب الإصابة حيث أقحم مكانه سامح الدربالي ليتغيّر تمركز حمدي النقاز إلى المحور وهو ما يوحي بإعادة توزيع الأدوار في دفاع الترجي في انتظار اكتمال جاهزية محمد أمين توغاي.

ويبقى اليعقوبي من أبرز عناصر الترجي وأداؤه في هذا الموسم كان محترما ونجاح التركيبة الدفاعية في لقاء شباب بلوزداد قد يجعله خارج الحسابات مؤقتا.

1: للمرة الأولى في النسخة الحالية يتفادى الترجي قبول أهداف في ملعب رادس حيث اهتزت شباكه في خمس مناسبات ضد أهلي بن غازي وتونغيث والزمالك ومولدية الجزائر.

تعليقات
error: المحتوى ملكية فكرية